بقلم الدكتور طلال عثمان 

 

في ليلة كروية صاخبة على أرض «لومن فيلد» بمدينة سياتل، قدّم منتخب بلجيكا واحدة من أكثر مبارياته إقناعاً في مونديال 2026، بعدما حقق فوزاً كبيراً على منتخب الولايات المتحدة بنتيجة 1 – 4، ليحجز بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي ويواصل رحلته نحو حلم التتويج الأول في تاريخه.

إسبانيا في واحدة من قمم هذا الدور.
  • بلجيكا قدّمت واحدة من أفضل مبارياتها في البطولة.
  • دي كيتيلير كان نجم اللقاء بهدفين وصناعة هدف.
  • لوكاكو وضع بصمته في الوقت بدل الضائع.
  • أميركا، آخر المنتخبات المستضيفة، تودّع البطولة.
بلجيكا تدخل مواجهة إسبانيا وهي في أعلى مستوياتها الهجومية، بينما تنتظرها مباراة تتطلب تركيزاً تكتيكياً كبيراً أمام منتخب يجيد الاستحواذ والضغط العالي.

2) دي كيتيلير… نقطة التحول التكتيكي

لم يكن مهاجماً تقليدياً، بل لاعباً حرّاً:
  • يخرج من منطقة الجزاء لسحب المدافعين.
  • يفتح المساحات للجناحين.

 

  • يربك تمركز المحور الأميركي.

سجّل هدفين وصنع الثالث… لكنه قبل ذلك فكك التنظيم الدفاعي الأميركي بالكامل.

3) ضعف أميركي في التحولات الدفاعية

بعد هدف التعادل، ارتكب المنتخب الأميركي خطأً قاتلاً:

  • تقدّم بخطوطه الثلاثة دفعة واحدة.

  • ترك مساحات هائلة خلف المحور.

  • لم ينجح في إيقاف الهجمة البلجيكية التالية.

هدف بلجيكا الثاني جاء بعد دقيقتين فقط… لحظة كسرت التوازن الذهني لأميركا.

4) بلجيكا تتحول من الضغط المتوسط إلى الضغط العالي

في الشوط الثاني، ومع تقدمها 2-1، قامت بلجيكا بتغيير مهم:

  • رفعت الضغط على حامل الكرة الأميركي.

  • أجبرت الولايات المتحدة على اللعب الطويل.

  • سيطرت على الكرات الثانية عبر فاناكن وتيليمانس.

هذا التغيير أنتج الهدف الثالث، ثم فتح الطريق للسيطرة الكاملة.

5) دخول لوكاكو… لمسة الخبرة

عندما دخل لوكاكو، تغيّر شكل الهجوم:

  • أصبح هناك مرجع هجومي ثابت.

  • تراجع الدفاع الأميركي خطوة إضافية.

  • استغل بلجيكا الإرهاق الأميركي لتسجيل الرابع.

لوكاكو لم يحتج سوى لمسة واحدة ليؤكد التفوق البلجيكي.

  • بلجيكا لعبت مباراة ناضجة، واقعية، وفعّالة.

  • أميركا قدّمت شوطاً أول جيداً، لكنها انهارت ذهنياً بعد الهدف الثاني.

  • الفارق الحقيقي كان في التحولات: بلجيكا أسرع، أدق، وأكثر تنظيماً.

  • بلجيكا لم تفز فقط… بل أعلنت نفسها قوة حقيقية في هذا المونديال. أداء جماعي متماسك، فعالية هجومية عالية، ونجومية لافتة من دي كيتيلير، جعلت من هذه المباراة واحدة من أفضل عروض «الشياطين الحمر» في السنوات الأخيرة.